بحث

التوعية المجتمعية أولى خطوات التنمية السياحة


يعد المجتمع المحلي المحرك الأول للنهوض بعجلة التنمية السياحية. وذلك للدور الجوهري الذي يلعبه السكان المحليين لنجاح التجربة السياحية بالمقصد السياحي. يتفاوت أفراد المجتمع المحلي بمدى الدعم والتأييد للحركة التنموية السياحية بحسب خلفياتهم المعرفية تجاه النشاط السياحي. ومن الاهمية بمكان التأكد من مستوى دعم أفراد المجتمع المحلي قبل الشروع بالتنمية السياحية لضمان بيئة سياحية إيجابية تزخر بمواطنين ذو طبيعة مضيافة يحرص أفرادها على تقديم تجربة سياحية تتماشى مع توقعات وإحتياجات السائحين.

يتم قياس دعم المجتمعات المحلية للنشاط السياحي من خلال التعرف على مدى الوعي المجتمعي بالأثار السياحة بشقيها الإيجابي و السلبي. و هنا تَكمُن العلاقة الطردية التي تتمثل في ظهور مقاومة مجتمعية للنشاط السياحي بجانب بعض السوكيات الغير إيجابية تجاه السائحين في حال ما كانت الصورة الذهنية تجاه النهوض بالدولة سياحياً تعد عنصر مهدد للثقافة و لغة المجتمع المحلي، ومن أحد العوامل المؤدية لإرتفاع أسعار المرافق والخدمات نظراً لإرتفاع الطلب عليها بالإضافة إلى الإختناقات المرورية و ما ينتج عنها من تلوث بيئي بأشكاله المختلفة.

بينما تنشأ الرغبة المجتمعية في دعم خطط التنمية السياحية من خلال وعي أفراد المجتمع بثمرات النهوض بالسياحة وما يترتب عليها من خلق فرص عمل و تنشيط الحركة التجارية، هذا بالإضافة إلى خلق فرص إكتشاف أفراد المجتمع المحلي للثقافات المجتمعية المختلفة.

و هنا تأتي أهمية دور الجهات المعنية بتنمية القطاع السياحي من خلال التأكد من مدى التأييد المجتمعي عبر قياس مدى وعي أفراد المجتمع بالأثار المترتبة على النهوض بالقطاع السياحي لضمان نجاح التجربة السياحية من خلال خلق بيئة سياحية يتسم مواطنيها بطبيعة مضيافة و مدركة لأهمية السائح من ناحيه الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية.

ومن الجدير بالذكر حث وسائل الإعلام الوطنية والمؤسسات التعليمية لتسليط الضوء على الثمرات الإيجابية للسياحة ودور السائح الإيجابي للبلد المضيف والذي بدورة يعد حافز كبير لكسب دعم المواطنين في بلد المقصد السياحي.

محمد باسندوة أكاديمي وباحث دكتوراة بمجال الإدارة والتنمية السياحية

٧٤ مشاهدة٠ تعليق

أحدث منشورات

عرض الكل