بحث

أبعاد التنمية السياحية

تاريخ التحديث: ٢ يوليو ٢٠٢٠



لا تنحصر أبعاد التنمية السياحية على الجانب الإقتصادي فحسب بل تمتد إلى أبعاد عدة. تناول البعد الإقتصادي حيزاً كبيراً من الدراسات لما له من ثمرات إيجابية على نواحي عديد بالمقصد السياحي، ويظهر ذلك جلياً في زيادة إيرادات الناتج الإجمالي المحلي كأحد آثار إرتفاع الإيرادات السياحية. كما ينعكس النمو السياحي إيجاباً في جلب العملات الصعبة والتي تساهم في إنعاش الإقتصاد المحلي هذا إلى جانب تنشيط الحركة التجارية والبيعية وما لها من دور في ويادة الوعاء الضريبي للدولة.


يلي البعد الإقتصادي للتنمية السياحية البعد الثقافي والإجتماعي. حيث تساهم التنمية السياحية ثقافياً في نمو الحرف والصناعات الشعبية، هذا إلى جانب حث المجتمع المحلي لإبراز موارد التراث بشقيها المادي والمعنوي كونها تشكل عنصر جذب وإهتمام من قبل السائحين من خلال رغبتهم في التعرف على الجانب الثقافي والحضاري للمقصد السياحي. أما فيما يتعلق بالصعيد الإجتماعي فللتنمية السياحية دور جوهري في توفير فرص عمل لأفراد المجتمع وخفض معدلات البطالة نظراً لإعتماد السياحة الكبير على العنصر البشري، كما أشارت الإحصائيات الدولية الصادرة عن المجلس الدولي للسفر والسياحة أن قطاع السياحة و الضيافة يخلق وظيفة من بين ١٠ وظائف متاحة دولياً.


يأتي البعد السياسي ثالثاً ضمن قائمة أبعاد التنمية السياحية، حيث ينشأ هذا البعد إنعكاساً للإستقرار الإقتصادي والإجتماعي في المقصد، وذلك من خلال الدعم المجتمعي تجاه سياسة الدولة، هذا إلى جانب الثقة التي يمنحها المواطنين والمجتمع الدولي ودورهما في الإستقرار السياسي والأمني لبلد المقصد السياحي.


يلي البعد السياسي البعد البيئي كرابع أبعاد التنمية السياحية. حيث تُعنى التنمية السياحية بضرورة عمل الخطط التنموية المستدامة للمواقع ذات الجمال الطبيعي كونها تعد أحد أهم مقومات الجذب السياحي. كما تساهم خطط التنمية السياحية في الحفاظ على المواقع البيئية وتطويرها والعناية الشاملة بالمحميات الطبيعية من خلال تأهيل المواقع وإتاحتها للزوار المهتمين بالسياحة البيئية وغيرها من الأنماط السياحية ذات العلاقة.


محمد باسندوه

أكاديمي وباحث دكتوراه بمجال الإدارة والتنمية السياحية

٢٦ مشاهدة٠ تعليق

أحدث منشورات

عرض الكل