بحث

عناصر المنظومة السياحية - 2

تاريخ التحديث: ١٧ مارس



تناول المقال السابق أُولى عناصر المنظومة السياحية والمتمثلة في عناصر الجذب السياحي إلى جانب إمكانية الوصول. يلي إمكانية الوصول للوجهة السياحية مرافق الإيواء السياحي. حيث تكمُن أهمية مرافق الإيواء في مساهمتها في تفضيل السائح لوجهة سياحة ما دون الأخرى. كما يعد غياب مرافق الإقامة التي تتماشى مع إحتياج ورغبات السائحين أحد العناصر الطاردة لهم. ويرى بعض خبراء السياحة أن تميز الوجهة السياحية في تقديم مرافق إقامة ذات أسعار وخدمات منافسة ضمن عناصر الجذب الساحي.


يمكن تقسيم مرافق الإيواء السياحي إلى قسمين رئيسيين وهما مرافق الإقامة المصاحبة للخدمات ومرافق الإقامة الغير مصاحبة للخدمات. تشمل مرافق الإقامة ذات الخدمات المصاحبة كل يحتاجه الضيف من خدمات أثناء تواجده في مقر الإقامة من مطاعم ومقاهي وخدمة تنظيف الملابس والغرف وغيرها الكثير من الخدمات. ومن الأمثلة على مرافق الإيواء ذات الخدمات المصاحبة الغرف والمنتجعات الفندقية بإختلاف تصنيفاتها. وتجدر الإشارة إلى أهمية تقديم الوجهات السياحية مستويات سعرية متنوعة للغرف والمنتجعات الفندقية تتماشى مع القدرات الشرائية للسائحين بإختلاف مستوياتها.


أما فيما يتعلق بمرافق الإقامة الغير مصاحبة للخدمات فإن نشاط هذه المرافق ينحصر على تقديم خدمة الإقامة فقط. يشكل هذا النوع من وسائل الإقامة تفضيل كبير لدى السائحين ذوي القدرات الشرائية المنخفضة لإنخفاض تكاليف الإقامة فيها. حيث تعد بيوت الشباب والشقق الفندقية أحد أبرز الأمثلة لهذا النمط من الإقامة.


يلي مرافق الإيواء السياحي الخدمات العامة بالوجهة كرابع عناصر المنظومة السياحية. والتي تشمل كل ما من شأنه توفير الراحة وسهولة الإقامة للسائح أثناء تواجده بالمقصد السياحي.

تشمل الخدمات العامة بالمقصد السياحي كل ما يعني بالبنية الفوقية للمقصد والتي يعد وجودها ضرورة للحياة اليومية للسائح. تشمل البنية الفوقية كافة الاستثمارات الخدمية الأساسية كالبنوك المحلية والعالمية ومدى تفعليها لأجهزة الصرف الآلي . ومن الأمثلة على مرافق البنية الفوقية مدى توافر المرافق الصحية بإختلاف فئاتها.


وأخيراً فإن أنشطة وفعاليات الوجهة السياحية تأتي خامساً في ترتيب عناصر المنظومة السياحية . حيث تكمُن أهمية هذا العنصر في إثراء التجربة السياحية للسائح إلى جانب الدور الجوهري التي تلعبه عناصر الجذب السياحي بالمقصد. على الرغم من إدراج بعض الباحثين الأنشطة والفعاليات ضمن موارد الجذب الصناعية بالمقصد؛ إلى أن الكثير يميل إلى تصنيف الأنشطة والفعاليات بشكل مستقل كونها منظومة عمل مستقلة من حيث التقديم والإعداد. وتجدر الإشارة إلى أهمية مراعات تقديم أنشطة وفعاليات تتناغم مع الطابع العام للمقصد. حيث يغلب على المقاصد السياحية ذات المقومات الثقافية والتاريخية فئة المثقفين وكبار السن والتي لا تجد من الأنشطة والفعاليات الحركية عنصر جذب. بينما تشكل الأنشطة والفعاليات ذات الطابع الحركي عنصر إهتمام لدى رواد المقاصد السياحية التي تزخر بمقومات الجذب تتناسب مع الفئات العمرية المتوسطة.



محمد باسندوه


أكاديمي وباحث دكتوراه بمجال الإدارة والتنمية السياحية

١٣ مشاهدة٠ تعليق

أحدث منشورات

عرض الكل