بحث

الميزة التنافسية للسياحة الثقافية



تمتاز حركة السياحة العالمية بتنوع أنماطها. حيث يتم تصنيف كل نمط بالتزامن مع طبيعة النشاط السياحي للسائح. إن إنتقال السائح لمقصد سياحي ما للتعرف على موروثة الشعبي من حرف تقليدية وأكلات شعبية وما يحتويه المقصد من تراث عمراني يندرج ضمن مفهوم السياحة الثقافية. فمن خلال هذا النمط السياحي يمكن بناء تصور متكامل عما يتفرد به المقصد السياحي على الصعيد الثقافي والاجتماعي والذي يكسبة تفرد عن غيرة من المقاصد السياحية. وتجدر الإشارة إلى أهمية إهتمام الأجهزة المعنية بالقطاع السياحي في إبراز القيمة الثقافية للمقصد لما يتفرد به هذا النمط السياحي عن غيرة في عدم امكانية الجادة من العدم. ويبدوا ذلك جليا في إمكانية الوجهات السياحية الشروع في أنماط سياحية آخرى كسياحة التسوق والأعمال وغيرها بعكس السياحة الثقافية التي لا يمكن الشروع فيها فيحال إنعدام الإرث الثقافي والحضاري في مقصد سياحي ما.


كما تكمن أهمية السياحة الثقافية كونها أحد أكثر القطاعات السياحية نموا بحسب التقارير الصادر عن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (UNESCO). كما أشار التقرير عينة أن السياحة الثقافية تحتل 40% من الحركة السياحة العالمية وثاني أكثر الأنماط السياحية تفضيلاً لدى السائحين.


يمكن تلخيص جهود المملكة العربية السعودية للنهوض بالسياحة الثقافية من خلال العمل على تسجيل عدد من المواقع التراثية بالمملكة ضمن قائمة التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونسكوا (UNESCO). حيث تكمن ثمرات إدراج المواقع التراثية ضمن قائمة التراث العالمي في ترويج وحماية المواقع التراثية المسجلة إلى جانب الحصول على الدعم المالي والفني واللوجستي من قبل الدول الأعضاء بالمنظمة البالغ عددها ١٤٥ دولة.


بلغ عدد المواقع التراثية التي تم تسجيلها ضمن قائمة التراث العالمي بالمملكة العربية السعودية خمسة مواقع يأتي في مقدمتها منطقة الحجر (مدائن صالح) والتي تم تسجيلها عام ٢٠٠٨م. كما تم إعتبار حي طريف التاريخي في محافظة الدرعية ضمن قائمة التراث العالمي عام ٢٠١٠م. يلي حي طريف منطقة جدة التاريخية والتي ادرجت عام ٢٠١٤م ومن ثم الفنون الصخرية في حائل عام ٢٠١٥م وواحة الأحساء في عام ٢٠١٨ وأخيرا منطقة حمى التاريخية عام ٢٠٢١م. وختاماً، فلا تزال جهود المملكة مستمرة في إدراج المزيد من المواقع بالمملكة العربية السعودية ضمن قائمة التراث العالمي، فقد أشارة التقارير أن هناك ما يزيد عن عشرة مواقع في طريقها للإنضمام كقرية الفاو التاريخية وقرية رجال ألمع بالباحة وغيرها من المواقع ذات القيم الثقافية والتاريخية والحضارية.


محمد باسندوه

أكاديمي وباحث دكتوراه بمجال الإدارة والتنمية السياحية


٢١ مشاهدة٠ تعليق

أحدث منشورات

عرض الكل