بحث

هل تعود تسمية مدائن صالح لنبي الله صالح ؟



تقع مدائن صالح في منطقة الحجر على بعد ٢٢كم شمال شرق مدينة العلا. حيث تكمن الأهمية التاريخية لمنطقة الحجر في إحتوائها على أكثر من ١٥٨ موقع أثري ذو قيمة إستثنائية للتراث الإنساني. ونظراً للقيمة التاريخية للموقع، فقد إعتمدت لجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو موقع الحجر (مدائن صالح) ضمن قائمة التراث العالمي في عام ٢٠٠٨م.


يعتقد الكثير أن تسمية مدائن صالح تعود إلى نبي الله صالح عليه السلام وهذا خطأ شائع؛ لأن هذا الإسم بدأ الناس يتعارفون عليه منذ القرن الثامن الهجري, وذكر ابن ناصر الدين محمد عبد الله, ناقلاً عن أبي محمد القاسم البرزالي أن مدائن صالح ينسب إسمها إلى صالح وهو من بني العباس بن عبد المطلب أما قبل ذلك كان يطلق عليها مسمى (الحجر) وقد ورد ذلك في القرآن الكريم, بل وحمل إسمها إحدى سور القرآن الكريم وهي سورة الحجر.


ومن أبرز ما يميز المقابر الأثرية في منطقة الحجر (مدائن صالح) تعدد أنماط البناء حيث يمكن تقسيمها لثلاثة أنماط رئيسة والتي تعكس القدرة الهندسية لسكان تلك الحقبة الزمنية.


يمكن تمييز نمط الأول في عدم احتوائه على أعمدة ممتدة على واجهة القبر وينحصر الجانب الجمالي للواجهة في الزخارف الهندسية مثلثة الشكل أعلى البوابة (أنظر الصورة رقم ١).

(صورة رقم ١)


أما فيما يتعلق بثاني أنماط البناء فإن عدد الأعمدة الممتدة على الواجهة لا يتجاوز الإثنين هذا إلى جانب الشكل الجمالي الناتج عن المنحوتات الهندسية المحاطة ببوابة المقبرة ( أنظر صورة رقم ٢).

(صورة رقم ٢)


يأتي أخيراً النمط الثالث والذي يعد أكثر الأنماط الهندسية جمالاً وأكبرها حجماً. حيث يمكن تمييز هذا النمط من خلال عدد الأعمدة الممتدة على واجهة المقربة والتي يتراوح عددها من ٤ إلى ٦ أعمدة. ناهيك عن القيمة الجمالية للزخارف الهندسية المحيطة ببوابة المقبرة (أنظر الصورة رقم ٣).


(صورة رقم ٣)



محمد باسندوه

أكاديمي وباحث دكتوراه بمجال الإدارة والتنمية السياحية

٢٤ مشاهدة٠ تعليق

أحدث منشورات

عرض الكل